للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا صلاتين وقبل (١) صلّى الله عليه وسلّم إسلامه، فلمّا تمكّن الإسلام من قلبه دخل في الصلوات كلّها (٢).

وهؤلاء الثّقفيّون ظنّوا أنّه أجابهم إلى ملتمسهم، فلمّا حلّ الأجل طالبوا بني المغيرة، فاختصموا إلى عتاب بن أسيد، فكتب أسيد قصّتهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله الآية، وبعثها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إليهم، فأذعنوا لأمر الله وعلموا أنّ حكم المؤمنين (٣) ذلك لا الذي توهّموه من قبل (٤).

و (البقاء) (٥): ضدّ الفناء.

٢٧٩ - و (الحرب) (٦): ضدّ السّلم.

و (رأس المال): أصله.

{لا تَظْلِمُونَ:} بأخذ الرّبا، {وَلا تُظْلَمُونَ:} بمنع رأس المال (٧).

٢٨٠ - {وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ:} مديونا لكم (٨).

و (العسرة): ضيق المعيشة والحال (٩)، والعسير (١٠) ضدّ اليسير.

{وَأَنْ تَصَدَّقُوا:} أي: تصدّقكم بالإبراء {خَيْرٌ لَكُمْ} من النّظرة (١١).

٢٨١ - {وَاِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ:} روى الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس أنّها آخر آية نزل بها جبريل عليه السّلام (١٢)، وقال للنّبيّ (١٣) صلّى الله عليه وسلّم: ضعها في رأس المئتين وثمانين من سورة البقرة (١٤).

ونزولها بمنى في حجّة الوداع، وعاش النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعدها واحدا (١٥) وثمانين يوما (١٦)، وفي


(١) في ك وب: فقبل.
(٢) ينظر: الآحاد والمثاني ٢/ ١٩٥، والمغني ٩/ ٢٩١، وجامع العلوم والحكم ٨٤.
(٣) في ك: المسلمين.
(٤) ينظر: تفسير الطبري ٣/ ١٤٦ - ١٤٧، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٧٢٨ - ٧٢٩، وتفسير البغوي ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٥) في الآية نفسها: وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا.
(٦) في الآية ٢٧٩: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ. وينظر: لسان العرب ١/ ٣٠٢ (حرب).
(٧) (لا تظلمون بأخذ. . . المال) ليس في ك. وينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٧٣١، والنكت والعيون ١/ ٢٩٢، وتفسير القرطبي ٣/ ٣٦٥.
(٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٧٣١، وتفسير البغوي ١/ ٢٦٥.
(٩) ينظر: زاد المسير ١/ ٢٨٨، وتفسير القرطبي ٣/ ٣٧٣، والجواهر الحسان ١/ ٥٤٢.
(١٠) في ك: والعسر، وبعدها: اليسر، بدل (اليسير).
(١١) ينظر: تفسير الطبري ٣/ ١٥٤، ومعاني القرآن الكريم ١/ ٣١١، والنكت والعيون ١/ ٢٩٢.
(١٢) ينظر: تفسير سفيان الثوري ٧٣، ومعاني القرآن للفراء ١/ ١٨٣، ومعاني القرآن الكريم ١/ ٣١٢.
(١٣) في ع: النبي.
(١٤) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٨٣، وتفسير البغوي ١/ ٢٦٦، والكشاف ١/ ٣٢٣.
(١٥) في ب: أحد، وبعدها في ك: وثمانون، بدل (وثمانين)، وهو خطأ.
(١٦) ينظر: الكشاف ١/ ٣٢٣، وزاد المسير ١/ ٢٨٩، والبحر المحيط ٢/ ٣٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>