للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن اختصرتَ قلتَ: فرض اثنتين متساويتين فأكثر ممن يرث فرض النصف والأصلُ في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ١.

وقال تعالى في الأخوات: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ٢.

ولا شك أن البنتين أقربُ من الأختين؛ فهما أولى بالثلثين من الأختين، [و] ٣ آية البنات مؤولة٤.


١ تقدمت الآية بتمامها ص ١٣٥، وهي آية ١١ من سورة النساء.
٢ وتقدمت بتمامها ص ١٣٥، وهي آية ١٧٦ من سورة النساء.
٣ في الأصل (ج) ، (د) ، (هـ) : أو، والمثبت من (ب) وهو الأولى.
٤ وهي قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وللعلماء في توجيهها أقوال: فمنهم من قال: إن (فوق) زائدة. وردّ هذا بتنزيه القرآن عن الزيادة، وبأن الظروف والأسماء لا تزاد في كلام العرب لغير معنى.
ومنهم من قال: إن المعنى: اثنتين فما فوق، وذكرت (فوق) لبيان أن الثلثين هو نصيب البنتين فأكثر.
ومنهم من قال: إن الله نصّ على ما فوق الاثنتين، والواحدة، ولم ينصّ على الاثنتين؛ لأنه لمّا جعل لكل واحدة مع الذكر الثلث، كان لها مع الأنثى الثلث أولى.
ومنهم من قال: إن الآية دليل لنصيب الثلاث فأكثر من البنات، أما الاثنتان فنصيبهما هو الثلثان، لكنه مستفاد من آية الأختين؛ لأنهما لمّا ورثتا الثلثين فالبنتين أولى.
وقال بعض العلماء: ثبت للبنتين الثلثان بالإجماع.
لكن تعقب القرطبي- رحمه الله- الإجماع مما صحّ عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه أعطى البنتين النصف.=

<<  <  ج: ص:  >  >>