للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما من كان من الرعية بعيداً عن المدينة كأهل العراق والشام وغيرهما من أقطار المسلمين، فإن عمر كان يسأل عن أحوالهم ويستخبر عنها ويتعرف عليها ومن ثم يقضي حاجتهم.

كتب عمر رضي الله عنه إلى عامله بالعراق: أن ابعث إلي برجلين جليدين نبيلين أسألهما عن العراق وأهله، فبعث إليه بلبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم (١).

بل لقد عزم رضي الله عنه على أن لا يدع بلداً من بلاد المسلمين إلا ويأتيه ويطلع على أحوال أهله بنفسه، ويقضي حاجاتهم (٢).

وقال عمر رضي الله عنه وقد عزم على قضاء حوائج رعيته قويهم وضعيفهم شريفهم ووضيعهم: لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي (٣).


(١) صحيح تقدم الكلام عليه في ص: ٨٠، ٨١.
(٢) رواه ابن أبي شيبه / المصنف ٧/ ٤٨٣، ابن شبة / تاريخ المدينة ٣/ ٣٨، الطبري / التاريخ ٢/ ٥٦٥، ورجال إسناده عند ابن أبي شيبة رجاله ثقات ولكنه منقطع من رواية أبي مجلز لاحق بن حميد عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الثالثة. ومداره عند ابن شبة، والطبري على الحسن البصري وروايته عن عمر منقطعة وبقية رجاله عند الطبري ثقات، فالأثر حسن لغيره بطريقه.
(٣) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢٩٧، ٢٩٨، البيهقي / السنن الكبرى ٨/ ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>