بَلْ سَوْفَ تَصْحُوا حِيْنَ يَنْكَشِفُ الغَطَا ... وَتَذَكَّر قَوْلِي حِيْنَ لَا يَنْفَعُ الذِّكْرُ
وَمَا بَيْنَ مِيْلَادِ الفَتَى وَوفَاتِهِ ... إِذَا نَصَحَ الأَقْوَامُ أَنْفُسَهُم عُمْرُ
لأَنَّ الَّذِي يَأْتِي كَمِثْل الَّذِي مَضَى ... وَمَا هُو إِلَاّ وَقْتُكَ الضَّيّقُ النِّزْرُ
فَصَبْرًا عَلَى الأَوْقَاتِ حَتَّى تَحُوزَهَا ... فَعَمَّا قَلِيْل بَعْدَهَا يَنْفَعُ الصَّبْرُ
انتهى.
آخر:
أَتَيْت إِلَيْكَ يَا رَبَّ العِبِادِ ... بِإِفْلَاسِي وَذلِّي وَانْفِرَادِي
وَهَا أَنَا وَاقِفٌ بِالبَابِ أَبْكِي ... زمانا مَا بَلَغْتُ بِهِ مُرَادِي
عَسَى عَفْوٌ يَبَلِّغُنِي الأَمَانِي ... فَقَدْ بَعُدَ الطَّرِيْقُ وَقَلَّ زَادِي
وَمَالِي حِيْلَةٍ إِلَاّ رَجَائِي ... وَمِنْكَ عَلَى الْمَدَى حُسُْن اعتِقَادِي
وَلَوْ اقصيْتَنِي وَقَطعْتَ حَبْلِي ... وَحَقَّكَ لَا أَحُولُ عَن الوِدَادِ
فَجِدْ بِالعَفوِ يَا مَوْلَايَ وَارْحَم ... عُبَيْدًا ضَلَّ عَن طُرْقِ الرَّشَادِ
وَقَدْ وَافَي بِبَابِكَ مُسْتَجِيْرًا ... يَخَافُ مِن القَطِيْعَةِ وَالبِعَادِ
آخر:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرْثي فَقِيْدًا مِن الوَرَى ... وَتَدْعُو لَهُ بَعْد النَّبِيِّ الْمُكَرّمِ
فَلَا تَبْكِيَنْ إِلَاّ عَلَى فَقْدِ عَالِمٍ ... يُبَادِرُ بالتَّفْهِيْم لِلْمُتَعَلّمِ
وَفَقْدِ إِمَامٍ عَالِمٍ قَامَ مُلْكُهُ ... بِأَنْوَارِ حُكْمِ الشَّرْعِ لَا بِالتَّحْكُّمِ
وَفَقْدِ شُجَاعٍ صَادِقٍ فِي جِهَادِهِ ... وَقَدْ كُسِرَتْ رَايَتُهُ فِي التَّقَدُّمِ
وَفَقْدِ كَرِيْمٍ لَا يَمَلّ مِن العَطَا ... لِيُطْفِئَ بُؤسَ الفَقْرِ عَن كُلّ مُعْدَمِ
وَفَقْدِ تَقِي زَاهِدٍ مُتَوَرِّعٍ ...