٢ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله: إنما الشيخ من يدبُّ دبيبا وهو من شواهد: التصريح: ١/ ٢٤٨، والأشموني: "٣١٩/ ١/ ١٥٦"، والعيني: ٢/ ٣٧٩ ومغني اللبيب: "١٠١٦/ ٧٧٥" وشذور الذهب: "١٧٩/ ٤٧٣"، وقطر الندى: "٧٠/ ٢٣١". المفردات الغريبة: شيخا، الشيخ: هو الذي ظهر عليه الضعف والشيب، ويغلب أن يكون من سن الخمسين ويجمع على أشياخ وشيوخ. يدب دبيبا: يمشي مشيا وئيدا. المعنى: ظنت هذه المرأة حين رأت الشيب برأسي، أني أصبحت شيخا ضعيفا منهوك القوى، وهي في ذلك مخطئة؛ لأن الشيخ من ضعفت قوته، وكَلَّ عزمه، وتقاربت خطاه وأضحى لا يستطيع السير لشدة ضعفه فأخذ يدب على عصاه؛ أما أن فأقوى وأشد مما تظن. الإعراب: زعمتني: فعل ماضٍ، والنون: للوقاية، والياء: مفعول به أول لـ "زعم". شيخًا: مفعول ثان منصوب، ولست: الواو حالية. لست: فعل ماضٍ ناقص، والتاء: اسمه. بشيخ: الباء زائدة، شيخ: اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس. إنما: كافة ومكفوفة، تفيد الحصر. الشيخ: مبتدأ. من: اسم موصول، خبر. يدب: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو. دبيبا: مفعول مطلق؛ وجملة "يدب دبيبا": صلة للموصول لا محل لها. موطن الشاهد: "زعمتني شيخا". وجه الاستشهاد: استعمل فعل "زعم" بمعنى ظن، فنصب به مفعولين؛ أحدهما: ياء المتكلم، والثاني: قوله: "شيخا"؛ وهذا مستعمل شائع في لغة العرب؛ وإن كان الأكثر فيه أن يقع على أن المثقلة أو المخففة وصلتهما كما سنرى.