للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: أن يكون أقل؛ وذلك عرضا، وابن عقيل: "بعد "لم" وبعد أداة جزاء غير "إما"؛ كقوله١: [الرجز]

٤٧٤- يحسبه الجاهل ما لم يعلما٢


١ القائل: هو مساور بن هند العبسي، شاعر معمر، ولد أيام داحس والغبراء، وعاش إلى أيام الحجاج، كان أعور العين، وهو من المتقدمين في الإسلام، وكان يهاجي المرار الفقعسي، يعرف: بأنه، وأبيه، وجده من أشراف عبس وشعرائهم وفرسانهم، مات سنة ٧٥ هـ. الشعر والشعراء: ١/ ٣٤٨، الأغاني: ٩/ ١١، الخزانة: ٤/ ٥٧٣، الأعلام: ٧/ ٢١٤.
٢ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت من الرجز، وعجزه قوله:
شيخا على كرسيه معمما
وفيه يصف وطب -أي سقاء- لبن.
وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ٢٠٥، ونسبة إلى ابي حيان الفقعسي، وقال: هو في وصف جبل عَمَّهُ الخصب وحفه النبات، وتبع في ذلك العيني، والأعلم. والأشموني: ٢/ ٢/ ٤٩٨ عرضا، وابن عقيل: "٣١٧/ ٣/ ٣١٠، وسيبويه: ٢/ ١٥٢، والنوادر لأبي زيد: ١٣، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٣٨٤، والإنصاف: ٦٥٣، والخزانة: ٤/ ٥٦٩، وشرح المفصل: ٩/ ٤٢، والمقرب: ٨٦، والعيني: ٤/ ٣٢٩، والهمع: ٢/ ٧٨، والدرر: ٢/ ٩٨، وحاشية الدمنهوري: ٨٩.
المفردات الغريبة: يحسبه: يخاله ويظنه. معمَّمًا: لابسا عمامة.
المعنى: يصف الشاعر قعب لبن عَلَتْهُ رغوة حتى امتلأ، يظنه الجاهل الذي لا يعلم الحقيقة شيخا لابس عمامته، وقد جلس وتربع فوق كرسيه. وقيل إنه يصف جبلا عمه الصخب، وحفه النبات، والأجود ما قلنا كما عليه الأكثرون.
انظر ضياء السالك: ٣/ ٣١١.
الإعراب: يحسبه: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول. الجاهل: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ما لم: "ما" مصدرية ظرفية، و"لم": حرف جزم ونفي وقلب. يعلما. فعل مضارع مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا؛ =

<<  <  ج: ص:  >  >>