٢ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله: إذا نال مما كنت تجمع مغنما ويروى قبله: أهِنْ للذي يهوى التلاد؛ فإنه ... إذا مت كان المال نهبا مقسما والشاهد من شواهد: التصريح: ٢/ ٢٠٥، والأشموني: "٩٦٠/ ٢/ ٤٩٧" والعيني: ٤/ ٣٢٨، والهمع: ٢/ ٧٨،والدرر: ٢/ ٩٩، وديوان حاتم: ١٠٨. المفردات الغريبة: مغنما: غنيمة، وهي الحصول على الشيء بلا مشقة. المعنى: قلما يحمد الوارث من ورثه، مع أنه يستولي على ما جمعه من المال، وأفنى عمره في الحصول عليه، فلينظر الإنسان في خير ما ينفق فيه ماله. الإعراب: قليلا: صفة لموصوف محذوف؛ يقع مفعولا مطلقا لفعل محذوف يدل عليه قوله: "يحمدنك" الآتي؛ لأن مفعول الفعل المؤكد لا يتقدم عليه. "به": متعلق بـ "يحمد: "الآتي. ما: زائدة، لا محل لها من الإعراب. يحمدنك: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والنون: لا محل لها من الإعراب، والكاف: في محل نصب مفعول به لـ "يحمد". وارث: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. إذا: متعلق بـ "يحمد" مبني على السكون، في محل نصب. نال: فعل ماض، والفاعل: هو، يعود إلى وارث. "ما": متعلق بـ "نال". كنت: فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون، والتاء: في محل رفع اسمه؛ وجملة "كنت تجمع" صلة للموصول، لا محل لها. تجمع: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت؛ وجملة "تجمع": في محل نصب خبر "كان". مغنما: مفعول به منصوب لفعل "نال". موطن الشاهد: "ما يحمدنك". وجه الاستشهاد: توكيد الفعل المضارع: "يحمد" بالنون الثقيلة بعد "ما" الزائدة؛ التي جاءت بمعنى النفي؛ حكم هذا التوكيد أنه قليل؛ غير أن الدماميني قال: "لا أدري الوجه الذي عين ذلك"، وليس المراد بكون توكيد المضارع المسبوق بـ "ما" الزائدة غير المصاحبة لـ "إن" قليلا أنه قليل في ذاته؛ فإنه كثير؛ بل قيل: إنه مطَّرد. ويجوز عند سيبويه توكيد المضارع الواقع بعد "ربما"؛ كما في قول الشاعر: ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شِمالاتُ انظر شرح التصريح: ٢/ ٢٠٦. وضياء السالك: ٣/ ٣١١.