للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزود المدارس بطائفة من المدرسين ليعاونوه على نشر الثقافة في صورتها العربية الجديدة، ونقل التعليم إلى مرحلة نافعة مثمرة بعد أن ظل جامدًا في ظل الاحتلال والعبودية.

وكان من آثار "سعد" في وزارة المعارف أن أنشأ في سنة ١٩٠٧م مدرسة القضاء الشرعي على نظام بديع وطريقة مثمرة، فخرجت طائفة من العلماء البارزين، والقضاة النابهين استمدتهم من نابغي الأزهريين.

كما أثبت وجود المصريين في الوظائف الضخمة بعد أن لم يكن له ظل فيها، وهيأ لهم وظائف الإدارة، والتفتيش واختار منهم وكلاء للمدارس الثانوية تمهيدا لترقيتهم إلى وظائف النظار، وما بعدها.

ولا ينبغي أن تتجاهل الروح المعنوية، والقوة الهائلة التي سكبها في نفوس المصريين من الاعتداد بالنفس والتربية الوطنية الصالحة، واستماعه لكل شكاة وإنصافه كل مظلوم.

سعد وزير الحقانية "العدل":

استقالت الوزارة الفهمية التي كان "سعد" وزير معارفها في أواخر سنة ١٩٠٨م، وكانت وزارة الحقانية نصيب "سعد" في الوزارة التي خلفتها، وكان الغرض من إسناد "وزارة الحقانية" "لسعد" التحجير عليه، وتفادي الخلف معه؛ لأنها وزارة التشريع والقضاء، وهما من أعمال مجلس الوزراء مجتمعا لا من عمل الوزير وحده، والقضاء من عمل المحاكم، ولا شأن للوزير به إلا الإشراف من بعد عليه، وإذن فقيام "سعد" على هذه الوزارة يراد منه نشدان أمنه، وسلامه وتلافي ما يثيره وحي شخصيته، ووطنيته من عقبات ومشاكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>