للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكسره، وليس في العربية "فعلال" بالفتح إلا في المضاعف والكسر هو الأصل، وإنما فتح تشبيهًا بالتفعال كما جاء في التفعال التبيان والتلقاء بالكسر. والتفعال كله بالفتح إلا هذين، على أنهما عند سيبويه اسمان وضع كل منهما. موضع المصدر. وذهب الكسائي والفراء وصاحب الكشاف إلى أن "الزلزال" بالكسر المصدر وبالفتح الاسم، وكذلك "القعقاع" بالفتح الذي يتقعقع وبالكسر المصدر، و"الوسواس" بالفتح اسم لما وسوس به الشيطان وبالكسر المصدر، وأجاز قوم أن يكونا مصدرين.

٤٥٤-

لفَاعَلَ: الفِعال، والمُفَاعلة، ... وغير ما مر السماع عادله

"لفاعل الفعال والمفاعلة"، نحو: "خاصم خصامًا ومخاصمة"، و"عاقب عقابًا ومعاقبة"، لكن يمتنع الفعال ويتعين المفاعلة فيما فاؤه ياء، نحو: "ياسر مياسرة"، و"يامن ميامنة"، وشد "ياومه يوامًا" لا مياومة.

شرح الأشموني

"وغير ما مر السماع عادله" أي: كان له عديلًا، فلا يقدم عليه إلا بسماع، نحو: "كذب كذابًا"، وهي "تنزي دلوها تنزيًا"، و"أجاب إجابًا"، و"تحمل تحمالًا"، و"اطمأن طمأنينة"، و"تراموا رميًا"، و"قهقر قهقرى"، و"قرفص قرفصاء"، و"قاتل قيتالًا".

تنبيه: يجيء المصدر على زنة اسم المفعول: في الثلاثي قليلًا، نحو: "جلد جلدًا ومجلودًا" وقوله "من الكامل":

٧١٢-

"حتى إذا" لم يتركوا لعظامه ... لحمًا ولا لفؤاده معقولًا


٧١٢- التخريج: البيت للراعي النميري في ديوانه ص٢٣٦؛ وسمط اللآلي ص٢٦٦.
المعنى: يقول: إنهم لظلمهم وقسوة قلوبهم راحوا يضربونه ضربًا مبرحًا حتى أزالوا لحمه عن عظمه وتركوه فؤادًا بلا عقل.
الإعراب: حتى: ابتدائية. إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. لم: حرف نفي وجزم وقلب. يتركوا: فعل مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الواو": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. لعظامه: جار ومجرور متعلقان بـ"يتركوا"، وهو مضاف، "والهاء": ضمير في محل جر بالإضافة. لحمًا: مفعول به منصوب. ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": زوائدة لتأكيد النفي. لفؤاده: جار ومجرور معطوف على "لعظامه". معقولًا: معطوف على "لحمًا" منصوب. =

<<  <  ج: ص:  >  >>