للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و"أبان إبانة"، والغالب لزوم هذه التاء كما أشار إليه بقوله: "وغالبًا ذا التا لزم" وقد تحذف، نحو: {وَإِقَامَ الصَّلاة} ١ ومنه ما حكاه الأخفش من قولهم: "أراه إراء"، و"أجاب إجابًا".

وقياس ما أوله همزة وصل أن يكسر تلو ثانيه: أي ثالثه، وأن يمد مفتوحًا ما يليه الآخر. أي: ما قبل آخره، كما أشار إليه بقوله: "وما يلي الآخر إلخ" أي: وما يليه الآخر، نحو: "اصطفى اصطفاء"، و"انطلق انطلاقًا"، و"استخرج استخراجًا".

فإن كان "استفعل" معتل العين فعل به ما فعل بمصدر "أفعل" المعتل العين، نحو: "استعاذ استعاذة"، و"استقام استقامة".

ويستثنى من المبدوء بهمزة الوصل ما كان أصله "تفاعل" أو "تفعل"، نحو: "أطاير"، و"اطير" أصلهما: "تطاير"، و"تطير" فإن مصدرهما لا يكسر ثالثه ولا يزاد قبل آخره ألف.

وقياس ما كان على "تفعل": "التفعل"، نحو: "تجمل تجملًا"، و"تعلم تعلمًا"، و"تكرم تكرمًا"، "وضم ما يربع" أي: يقع رابعًا "في أمثال قد تلملما" صحيح اللام مما في أوله تاء المطاوعة وشبهها، سواء كان من باب "تفعل" كما مر، أو من باب "تفاعل"، نحو: "تقاتل تقاتلًا"، و"تخاصم تخاصمًا"، أو من باب "تفعلل"، نحو: "تلملم تلملمًا"، و"تدحرج تدحرجًا"، أو ملحقًا به، نحو: "تبيطر تبيطرًا" و"تجلبب تجلببًا". فإن لم يكن صحيح اللام وجب إبدال الضمة كسرة إذا كانت اللام ياء، نحو: "تدلى تدليًا"، و"تدانى تدانيًا" و"تسلقى تسلقيًا".

٤٥٣-

فعلال أو فعللة لفعللا، ... واجعل مقيسًا ثانيًا لا أولا

"فعلال أو فعللة لفعللا" وما ألحق به، نحو: "دحرج دحراجًا ودحرجة"، و"حوقل حيقالًا وحوقلة"، ومعنى حوقل: كبر وضعف عن الجماع "واجعل مقيسًا" من "فعلال" و"فعلله"، "ثانيًا لا أولًا" وكلاهما عند بعضهم مقيس وهو ظاهر كلام التسهيل.

تنبيه: يجوز في المضاعف من "فعلال"، نحو: "الزلزال"، و"القلقال" فتح أوله


١ البقرة: ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>