ورواه الحاكم من حديث القاسم عن أبي كثير مولى أم سلمة عنها، وقال فيه: صحيح، ولم يخرجاه، والقاسم بن معن بن عبد الله بن مسعود من أشراف الكوفيين وثقاتهم ممن يجمع حديثه، ولم أكتبه إلا عن شيخنا أبي عبد الله، قال البيهقي في الكبير: كذا في كتابي عن الحاكم، وقال غيره: عن القاسم بن معن، حدثنا المسعودي.
وحديث أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن بلالا أخذ في الإقامة فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أقامها الله وأدامها. وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان، رواه أبو داود من حديث رجل من أهل الشام، عن شهر عنه، قال البيهقي في الكبير: وهذا إن صح كان شاهدا لما استحبه الشافعي من قوله: اللهم أقمها، وأدمها، واجعلنا من صالح أهلها عملا، وهذا منه - رحمه الله - ذهول عما رواه أبو الشيخ، عن عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا وكيع، عن محمد بن ثابت، عن رجل من أهل الشام، عن أبي أمامة وفي كتاب الدعاء للطبراني من حديث الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من نزل به كرب، أو شدة فليتحين المنادي فإذا كبر كبر، وإذا تشهد تشهد، وإذا قال: حي على الصلاة قال: حي على الصلاة، وإذا قال: حي على الفلاح، قال: حي على الفلاح، ثم ليقل: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة، والحق المستجاب، له دعوة الحق، وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محيا ومماتا، ثم يسأل الله تعالى حاجته، ولما