للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التولية (١): أن يخبر البائعُ المشترِيَ برأس قيمة السلعة، أيْ: يخبره برأس مالها، ويبيع له السلعة بنفس رأس المال دون ربح.

قوله: (وَابْنُ الْقَاسِمِ (٢) لَا يَقُولُ ذَلِكَ).

كلام المصنف -رحمه الله- متعلق بالشرط الثالث حيث قال: والشرط الثالث: ألَّا يكون الدين طعامًا من سلم أو أحدهما، ولم يحل الدين المستحال به على مذهب ابن القاسم، وإذا كان الطعامان جميعًا من سلم فلا تجوز الحوالة بأحدهما على الآخر، حلَّت الآجال أو لم تحل، أو حلَّ أحدهما ولم يحلَّ الآخر؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى كما قلنا.

لكن أشهب يقول: إن استوت رؤوس أموالهما جازت الحوالة وكانت تولية، وابن القاسم لا يقول ذلك …

ومعنى كونها تولية، أي: بيع بمثل الثمن.

وعلة منع ابن القاسم ذلك؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣).


= سلم، لم تجز حوالة أحدهما في الآخر، حتى يحلا جميعًا عند ابن القاسم ". وانظر: "الذخيرة" للقرافي (٩/ ٢٤٥).
(١) قال الهروي: "والتولية في البيع: أن يشتري الرجل سلعة بثمن معلوم ثم يولي رجلًا آخر تلك السلعة بالثمن الذي اشتراها به ". انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص ١٤٦).
(٢) يُنظر: "البيان والتحصيل" لابن رشد الجد (١١/ ٢٩٦) حيث قال: "فإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم، لم تجز حوالة أحدهما في الآخر، حتى يحلا جميعًا عند ابن القاسم. وأجاز ذلك من سواه من أصحاب مالك، إذا حل المحال به، بمنزلة إذا كانا جميعًا من سلف، وينزل المحال في الدين الذي أحيل به، منزلة من أحاله، ومنزلته في الدين الذي أحيل به، فيما يريد أن يأخذ به منه أو يبيعه به من غيره".
(٣) يُنظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد الجد (٢/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>