للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زَوْجًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْدًا، لَكِنَّهُ زَوْجٌ فَلَيْسَ بِفَرْدٍ، أَوْ لَكِنَّهُ فَرْدٌ لَيْسَ بِزَوْجٍ، أَوْ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ فَهُوَ فَرْدٌ، أَوْ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِفَرْدٍ فَهُوَ زَوْجٌ.

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي، فَاسْتِثْنَاءُ عَيْنِ أَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ نَقِيضُ الْجُزْءِ الْآخَرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ نَقِيضِ أَحَدِهِمَا عَيْنُ الْآخَرِ وَلَا نَقِيضُهُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِنَا: دَائِمًا إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْجِسْمُ جَمَادًا وَإِمَّا حَيَوَانًا لَكِنَّهُ حَيَوَانٌ فَلَيْسَ بِجَمَادٍ، أَوْ لَكِنَّهُ جَمَادٌ فَلَيْسَ بِحَيَوَانٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ نَقِيضِ أَحَدِهِمَا عَيْنُ الْآخَرِ وَلَا نَقِيضُهُ.

وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ؛ فَاسْتِثْنَاءُ نَقِيضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَيْنُ الْآخَرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ عَيْنِ أَحَدِهِمَا عَيْنُ الْآخَرِ وَلَا نَقِيضُهُ، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا قُلْنَا: دَائِمًا إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحَلَّ الْأَسْوَدَ، وَإِمَّا لَا أَبْيَضَ، فَاسْتِثْنَاءُ نَقِيضِ أَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ عَيْنُ الْآخَرِ وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ عَيْنِ أَحَدِهِمَا عَيْنُ الْآخَرِ وَلَا نَقِيضُهُ.

فَهَذِهِ جُمْلَةُ ضُرُوبِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ، لَخَّصْنَاهَا فِي أَوْجَزِ عِبَارَةٍ، وَمَنْ أَرَادَ الِاطِّلَاعَ عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ فَعَلَيْهِ بِمُرَاجَعَةِ كُتُبِنَا الْمَخْصُوصَةِ بِهَذَا الْفَنِّ.

وَلَا يَخْفَى مَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنَ الِاعْتِرَاضَاتِ مِنْ مَنْعِ الْمُقَدِّمَاتِ وَالْقَوَادِحِ فِي الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عَنْهَا.

وَمِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِدْلَالِ اسْتِصْحَابُ الْحَالِ، وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ:

<<  <  ج: ص:  >  >>