ويلاحظ أن الجزء الثاني، في كثير من تلك المركبات ونظائرها مثل: بغر، مذر، بيث، إلخ، هو في الرأي الأقوى مجرد لفظ عرضي، أي: صوت ليس له معنى مستقل، ولا كيان ذاتي يستقل به عن الكلمة التي يتبعها، ولا يجلب زيادة معنى. ولا يوصف وحده بإعراب ولا بناء ... كما سيجيء بالتفصيل في باب النعت ج ٣ م ١١٤ ص ٤٥٢، وإنما يجيء عرضًا بعد الأول، ولهذا يذكر في إعرابه في الصور التي ليست حالًا مركبة أنه "تبع للأول"؛ فهو مفرد وجمعه: "الأتباع" "بفتح الهمزة"، وليس من التوابع الأربعة المشهورة "النعت، التوكيد، العطف، البدل"، ولا يعرب أعرابها ما لم يؤد معنى جديدًا، وإنما يكتفى في إعرابه بأن يقال في غير تلك الصور الحالية المركبة إنه: "تبع للأول"، أو إنه من: "الأتباع"؛ فمثله مثل الثاني من قولهم: "محمد حسن بسن" و"اللص شيطان نيطان" أو عفريت نعفريت ... ولا شيء في هذه الثواني، وأشباهها داخل "في التوابع الأربعة المذكورة؛ لأنه لا يأتي بمعنى من معانيها، هذا، وتفصيل الكلام على المركب المزجي في جـ ١ م ٢٣ باب أقسام العلم. ٢ قد يجب اقتران الحال المفردة "بالفاء" أو: "ثم" العاطفتين في صورة واحدة هي الصورة الثالثة التي تجيء في ص ٤١٠، والكوفيون يجيزون: "واو العطف" أيضًا كما سيجيء. ٣ في باب الموصول "جـ ١ ص ٣٤٧ م ٢٧"، والمبتدأ والخبر "جـ ١ ص ٤٣١ م ٣٥، وجـ ٢ م ٦٨ ص ١٥٥ و ١٧٧"، وفي المواضع السالفة بيان عن شبه الجملة من ناحية تعلقه.