قلت: قوى إسناده تبعًا للحافظ في " التلخيص " وفيه عندي نظر لأن في سند الطبراني انقطاعًا كما قال الهيثمي في " المجمع " وأما إسناد البيهقي فأعله ابن التركماني في " الجوهر النقي " بأن: «فيه من يحتاج إلى كشف حاله ".
قلت: ولعل الرجل المشار إليه هو محمد بن أيوب ولم أعرفه. وفي الرواة جماعة بهذا الاسم وقد أشار ابن القيم في الزاد إلى ضعف هذا الأثر عن ابن مسعود وهو الأرجح. ويقويه قول ابن التركماني أيضا: وقد ذكر البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق وذكره ابن أبي شيبة من طرق أكثر من ذلك وكذا ذكره غيرهما ولا ذكر في شيء منها للذكر بين التكبيرات ولم يرو ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف. فيما علمنا إلا في هذه الطريق الضعيفة. وفي حديث جابر المذكور بعد هذا وفي سنده من يحتاج إلى كشف حاله وفيه أيضا علي بن عاصم قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. . قال: ولو كان ذلك مشروعًا لنقل إلينا ولما أغفله السلف رضي الله عنهم. انتهى من تمام المنة باب صلاة العيدين.
أقول: هكذا ضعفه هنا ورد على من قواه، وقد خالفه في موضع آخر فقواه. فقال في تحقيق فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ص (٧٧) رقم (٨٨) لما ذكره عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى: إسناده موقوف حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حماد بن أبي سليمان فمن رجال مسلم وحده. وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وصحح إسناده السخاوي في القول البديع. انتهى.
وأما قوله وضعفه ابن القيم في الزاد فليس كما قال، فإنه قال: وذكر عن ابن مسعود وهذا تعليق بصيغة الجزم وهو يدل على قوته ولو