للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإما للكناية حيث الاسم صالح لها١، ومما ورد صالحا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: ١] أي: جهنميّ.

وإما لإيهام٢ استلذاذه، أو التبرك به.

وإما لاعتبار آخر مناسب٣.


١ الفرق بين هذا وما قبله أن ما هناك مجرد إشعار، وما هنا يُقصد فيه المعنى اللازم وتُنسى العلمية. وصلاح الاسم للكناية بالنظر إلى أصله قبل العلمية، وقيل: إنه لا يراد بالكناية هنا معناها الاصطلاحي الآتي في علم البيان؛ لأنه لا يكنى بأبي لهب عن جهنميّ باعتبار معناها المستعمل فيه وهو الذات المخصوصة، وهذا لا بد منه في الكناية الاصطلاحية.
٢ لا معنى لإقحام لفظ "إيهام"؛ لأن التبرك والاستلذاذ حاصلان تحقيقا، وذلك كقول الشاعر "من البسيط":
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاي منكن أم ليلى من البشر
٣ كالتفاؤل والتطير, نحو: "سعد في دارك، والسفاح في دار صديقك".

<<  <  ج: ص:  >  >>