للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُخرِجهما عمَّا كانا عَلَيه في الأصل، بِدلالَةِ امتَناعِهم من صَرفِهِما.

قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ وقد جَمَع فَعلان اسمًا على فَعالِين نحوَ شَياطين، وكذلك فُعْلان وفِعْلان نحو: سَلاطين وسَراحين، وقَد جاءَ [على فِعال] (١) نحو سِراح".

قالَ المُشَرِّحُ: شَياطين: إن أخذتَه من شاطَت القِدرُ أي احترقَت ولَصِقَ بها شَيءٌ فهو فَعلان، وإن أخذتَهُ من شَطَنَ بمعنى بَعُدَ فهو فَيعالٌ فكأنَّه يَحتَرِقُ في النّار أو هو بَعيدٌ من رَحمةِ اللهِ. وبالوجه الأوَّلِ قَد أخَذَ شَيخُنا -رَحِمِهُ اللهُ- سِراح: -بكسر السّين- جَمعُ سِرْحانَ.

قال جارُ اللهِ: "وصِفَةٌ على فِعَال وفُعَالى نحو غِضَاب وسُكارى".

قالَ المُشَرِّحُ: فَعلاء كما يُكَسَّر على فُعَالى فكذلك ما يُضارِعُهُ مما فيه ألفُ ونونٌ فَعلان صِفةً نحو غِضَاب وسُكارى.

قالَ جارُ اللهِ: "ويقولُ بعضُ [العرب] كُسالى وسُكارى وعُجالى وغُيارى بالضَمّ".

قالَ المُشَرِّح: من ضَمَّ الفاءَ في نَحو سُكارى وعُجالى فكأنَّه فَرّق بينَ فُعَال جَمع فَعلاء، وفُعالى جمع فَعلان.

قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ وفَيعل (٢) يكسَّر على أفعالٍ وفِعال وأفعِلاء نحو أموات وجِياد وأنبياء ويقال: بَيعُون وبَيّعات".

قالَ المُشَرِّحُ: أنبياء: بالباءِ الموحّدَةِ قبل الياءِ المثّناة، يقولُ فَيعلٌ (٢) كما يُجمَعِ جَمعَ تَكسيرٍ يُجمَع جَمعَ السَّلامةِ أيضًا. وفي (شرح الكِتَابِ) يقالُ للمُذكَّر بَيِّعون وللمؤنَّث بَيّعاتٌ.


(١) في (أ).
(٢) في (أ) فعيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>