للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من (المُفَصَّلِ). يَعني بعَمَّيهِ: ابنَ هُبَيرةَ التَّغلبي والهُذَيلَ بنَ عُمرانَ الأصغَر. فإن سألت فكيف يكونان عَمَّيه، وأحَدُهما ابنُ عُمران، والآخرُ ابنُ هُبَيرَة؟ أجَبتُ: - يُحتَمَلُ أن يكونَ أحَدُهُما عَمَّه والآخر عَمَّ أبِيه أو جَدَّه، وكلاهُما يُسمَّى عَمًّا. تَمامُ البَيتِ الثَّاني (١):

هُمُ القَومُ كلُّ القومِ يا أُمَّ خالِدِ

قالَ جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ ومَجالُ "الَّذي" في بابِ الإِخبارِ أوسَعُ من مَجالِ "اللَّام" الّتي بِمعناهُ حَيثُ دَخَلَ في الجُملَتين الاسميَّةِ والفِعلِيَّة جَميعًا، ولَم تَكن اللَّامُ تَدخُل إلّا في الفِعلِيَّةِ وذلِكَ قَولُكَ: إذا أخبرتَ عن زيدٍ في قامَ زَيدٌ، وزيدٌ مُنطَلِقٌ، الّذي قامَ زَيدٌ، والّذي هو مُنطلقٌ زَيدٌ، والقائِمُ زَيدٌ، ولا تَقولُ: الهوَ مُنطَلِقٌ زَيدٌ".

قالَ المُشَرِّحُ: المَعنِيّ بالأخبار أن تَرفِعَ بخبرِ مبتدإ مَوصولٍ جَهالةَ شَيءٍ في الصّلَةِ مَجهولٌ، ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: [الَّذي قامَ زَيدٌ، فَفي قامَ ضَميرٌ راجِعٌ إلى الّذي، وهو شيءٌ مَجهولٌ] (٢)، لأنَّه لا يُدرى مَن هو، أهو زَيدٌ أم


(١) البيت للأشهب بن رميلة وهي أمه، وأبوه ثور بن أبي حارثه نهشلي من بني دارم بن عمرو بن تميم. شاعر جاهلي أدرك الإِسلام وأسلم ولم تعرف له صحبة ترجمته في المؤتلف والمختلف: ٣٢، والإِصابة: ١/ ١١٠، والخزانة: ٢/ ٥٠٩ قال ابن المستوفي: وروي زميلة بالزاي المعجمة، والأول أكثر وقال: ووجدت في كتاب قصر على ذكر أبيات الكتاب لم يسمّ مؤلفه بخط قديم لعبيد بن هلال وتمامه:
........................ … هم القوم كلُّ القوم يا أمّ خالدِ
هُمُ ساعدُ الدَّهر التي يُتَّقى بها … وما خيرُ كفٍّ لا ينوءُ بِسَاعِدِ
أسود شرىّ لاقَت أسودَ خَفيّةٍ … تساقوا على لوح دماء الأساود
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ٥٣، والمنخّل: ٩٥، وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٥٤، ١٥٥، وشرح الأندلسي: ٢/ ٨٨ وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٩٦، وانظر شرح أبياته لابن خلف: ١/ ٩٨ ومجاز القرآن: ٢/ ١٩٠، والمقتضب: ٤/ ١٤٦، والمحتسب: ١/ ١٨٥، والمنصف: ١/ ٦٧ وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٠٧، وضرائر الشعر لابن عصفور: ١٠٩ والعيني: ١/ ٤٨٢، والخزانة: ٣/ ٤٧٣.
(٢) في (ب) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>