للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالَ المُشَرِّحُ: القُراد واحد القردان، يقال: قرد بعيرك.

قالَ جارُ اللهِ: "وفي كونه بمعنى فعل كقولك: زلته وزيَّلتُهُ وعضَته وعوَّضته، ومُزته ومَيَّزْتُهُ".

قالَ المُشَرِّحُ: زلتُ الشيء (١) من مكانه أُزيله زيلًا لغة في أزلته قاله الجوهري (٢).

قالَ جارُ اللهِ: "ومجيئه للتَّكثير هو الغالب، وعليه نحو قولك: قطعت الثّياب وغلقت الأَبواب، وهو يحول ويطوف أي: يُكثر الجَوَلَان والطَّواف، وبَرَّكَ النَّعم، وريَّض الشاءَ وموَّت المال ولا يقال للواحد".

قالَ المُشَرِّحُ: لا يقال (٣) بَرَكَ البعير ولا رَبَضَ الشاء، ولا مَوَتَ البعير (٤)، وفيه تنبيه [على] أن المال (٥) لا يطلق إلا على الجمع.

فإن سألت: لو كان التَّفعيل بناءَ تكثيرٍ لما استقام وصف الكثير بالقليل، وفي (٦) قوله تعالى (٧): {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا}؟

أجبتُ: المُرادَ به زمانًا قليلًا، وهذا لأنَّ تمتيعَهُ لما كان إلى نَقْصٍ وفَنَاءٍ ونَفَاذٍ وصفه الله بالقلة ومن هذا الباب قوله تعالى (٨): {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}.


(١) شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٤.
(٢) الصحاح: ٤/ ١٧٢٠ (زيل).
(٣) شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٥.
(٤) في (ب): "المال".
(٥) ساقط من (ب).
(٦) في (ب): "وقوله".
(٧) سورة البقرة: آية: ١٢٦.
(٨) سورة النساء: آية: ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>