المثال الثاني "السببية" -عكس القول الأول- وقيل: يراعى الجانبان معا، فينصّ حينئذ على الأمرين فيقال: علاقة المجاز السببية والمسبية، والحالية والمحلية. وهكذا ففي المسألة أقوال ثلاثة, أشهرها الأول.
تمرين على المجاز المرسل:
١- عرف المجاز المرسل، ومثل له من إنشائك بما تكون العلاقة فيه المجاورة، ثم عين المجاز المرسل, وبين علاقته في قوله تعالى:{يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} .
٢- بين علة تسميته مرسلا، ولِمَ لَمْ يسم استعارة، مع أن اللفظ فيه -كما في الاستعارة- مستعار من معناه الأصلي لمعنى آخر؟
٣- بين المجاز المرسل، ووضح علاقته في العبارات والأبيات الآتية بعد:
١-
وكنت إذا كف أتتك عديمة ... ترجي نوالا من سحابك بلت
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم
٤-
أقبل في المستن من ربابه ... أسنمة الآبال في سحابه١
٥-
فهمت الكتاب أبر الكتب ... فسمعا لأمر أمير العرب
١ المستن: المنصب, يقال: استنت العين: انصب دمعها، والرباب: السحاب, واحدته: ربابة, والضمير في ربابه وسحابه للبرق، وأسنمة جمع سنام, وهو ما ارتفع من ظهر البعير, فاعل أقبل, والآبال: إبل.