للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فاستحسن المنصور ما قاله، وتابعه الحاضرون على ذلك. فحسده ابن العريف. وقال: هي للعباس بن الأحنف١، ومضى إلى البيت وزاد عليها أبياتا وألحقها في دفتر عتيق وجاء بها فحلف ابن صاعد فلم يصدق، وجزم بأنه سرقها. وهي:

عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها٢

فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صدع السكر أناسها

فقالت: أسار على هجعة ... فقلت: بلى، فرمت كاسها٣

ومدت إلى وردة كفها ... يحاكي لك المسك أنفاسها٤

كعذارء أبصرها مبصر ... فغطت بأنفاسها راسها٥


١ أبو الفضل: شاعر غزل رقيق، أصله من اليمامة في نجد. نشأ ببغداد، خالف الشعراء في طريقتهم، فلم يمدح ولم يهج. بل كان شعره كله غزلا وتشبيبا. توفي سنة ١٩٢. الأعلام ٤/ ٣٢.
٢ روايته في معجم الأدباء:
غدوت إلى قصر عباسة ... .............
٣ روايته في معجم الأدباء:
فقالت: أسرت على هجعة ... ..............
وفي بغية الملتمس: فقالت: أمار....
٤ روايته في معجم الأدباء:
ومدت يديها إلى وردة ... يحاكي لك الطيب أنفاسها
٥ روايته في نهاية الأرب:
........ ... قطعت بأكمامها رأسها
وزاد السيوطي في بغية الوعاة بيتا آخر هو:
فوليت عنها على غفلة ... وما خنت ناسي ولا ناسها
وزاده ياقوت أيضا برواية أخرى هي:
فوليت عنها على خجلة ... ..............
وانظر معاهد التنصيص ١/ ٦٧ ونفح الطيب ٢/ ٢٧٦.

<<  <   >  >>