للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يقام الحد فى المساجد اتفاقًا، ويستحسن أن يقام فى كل مكان متسع بعيدًا عن المساكن حتى لا يؤدى التنفيذ إلى إصابة أحد غير المرجوم.

ويرمى المرجوم بحجارة معتدلة الحجم وما يقوم مقام الحجارة كالمدر والخزف، ففى خبر ماعز أنه رمى بالعظام والمدر والخزف، ولا يرمى المرجوم بالحصيات الخفيفة حتى لا يطول تعذيبه، ولا يرمى بالصخرات الكبيرة لئلا تدمغه فيفوت به التنكيل المقصود، والمختار أن تكون ملء الكف.

وليس هناك عدد محدد للحجارة التى يرمى بها المرجوم فقد تصيب الحجارة مقاتله فيموت سريعًا بعد أن يرمى بعدد قليل من الحجارة، وقد لا تصيب الأحجار مقتلاً إلا بعد وقت فيحتاج الأمر إلى قذفه بعدد كبير من الحجارة، والمقصود من الرجم القتل فيرجم المحكوم عليه حتى يقتل ولا يقوم مقام الرجم أى فعل آخر يؤدى للموت كقطع الرقبة بالسيف أو كشنق المرجوم، وإذا هلك المرجوم سلمت جثته لأهله ولهم أن يصنعوا بها ما يصنع بسائر الموتى فيغسلونه ويكفنونه ويصلون عليه ويدفنونه، وبهذا أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد رجم ماعز حيث سئل عما يصنع بجثته فقال: "اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم".

٥٥٣ - كيفية التنفيذ فى الجلد: يضرب المحكوم عليه بسوط ضربًا متوسطًا مائة ضربة، ويشترط أن لا يكون السوط يابسًا لئلا يجرح أو يبرح، وأن لا يكون به عقد فى طرفه الذى يصيب الجسم لأنها تؤدى إلى ما يؤدى يبس السوط (١) .

ويشترط أن لا يكون للسوط أكثر من ذنب واحد فإذا لم يكن لذلك احتسبت الضربة ضربات بعدد ما للسوط من أذناب، فإن كان للسوط ذنبان احتسبت الضربة ضربتين، وإن كان ثلاثة احتسبت الضربة ثلاث ضربات، وهكذا (٢) .

ويرى مالك وأبو حنيفة أن تنزع عن الرجل المحدود ثيابه إلا ما يستر عورته (٣) .

ويرى الشافعى وأحمد أن لا يجرد المجلود من ثيابه وأن يترك عليه


(١) شرح فتح القدير [ج٤ ص١٢٦] ، الإقناع [ج٤ ص٢٤٥] .
(٢) شرح فتح القدير [ج٤ ص١٢٦] .
(٣) شرح فتح القدير [ج٤ ص١٢٦] ، شرح الزرقانى [ج٨ ص١١٤] .

<<  <  ج: ص:  >  >>