للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾: راجعٍ إلى اللَّه تعالى؛ لأنَّ الراجعَ إليه تعالى متفكِّر (١) في آياته الدالَّة على أنَّه قادرٌ على البعث وعلى عقاب المكذِّبين.

* * *

(١٠) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ على سائرِ الناس؛ ويندرج فيه النبوَّةُ والكتاب والملك (٢) والصوت الحسن، أو على سائر الأنبياء في زمانه؛ وهو ما ذكر بعده مِن المعجزات الخاصَّة به.

﴿يَاجِبَالُ﴾ بدلٌ مِن ﴿فَضْلًا﴾ بإضمار: قولنا، أو مِن ﴿آتَيْنَا﴾ بإضمار: قلنا.

﴿أَوِّبِي﴾ رجِّعي ﴿مَعَهُ﴾ التسبيحَ، وقرئ: (أُوْبِي) (٣) مِن الأَوْبِ؛ أي: ارْجِعي معه في التسبيح؛ لأنَّه إذا رجَّعه فقد رجَع فيه، وذلك بخَلْق صوتٍ فيها مثلَ صوتِه؛ معجزةً له، كخَلْق الكلام في الشجرة.

وقيل: سيري معه أينما سارَ.

﴿وَالطَّيْرَ﴾ وقرئ بالرفع (٤) عطفًا على لفظ الجبال؛ تشبيهًا للحركة البنائية - لكون بنائه بسبب العارض، وهو وقوعُ منادًى مقامَ (٥) مبنيِّ الأصل وهو كافُ أدعوكَ -


(١) في (ك): "يتفكر".
(٢) سقط من (ف) و (ك).
(٣) نسبت لابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢١).
(٤) نسبت للأعرج وعبد الوارث عن أبي عمرو. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢١).
(٥) في (ي): "موقوع".