للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٣٨) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ﴾: بشرًا مثلَك، والتنكير للتكثير.

﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ﴾ فيه تغليبٌ للأكثر على الأقل، وإلا فمنهم مَن لا زوج له ولا ذرية كعيسى .

﴿أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾: نساءً وأولادًا كما هو (١) لك، كانوا يَعيبونه بالزواج والولاد، كما كانوا يقولون: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٧]، وكانوا يقترحون عليه الآيات، وينكرون النسخ، فقيل: كان الرسل قبله كذلك ذوي أزواج وذريات.

﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ﴾: ما صحَّ، ولم يكن في وسعه ﴿أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ مما اقتَرح عليه قومه، ولا مما اقتضاه رأيه ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فإنه القادر على ذلك، الحكيم الذي لا يفعل إلا ما اقتضته الحكمة.

﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾؛ أي: ولكل (٢) وقتٍ ومدةٍ حكمٌ يُكتب على العباد بحسَب ما يقتضيه استصلاحُهم (٣)، فإن الشرائع مصالح الأحوال والعباد، والاستعدادات (٤) تختلف في الأوقات والأزمان فتختلف الشرائع بحسب ذلك.

* * *


(١) في (ف): "هن".
(٢) في (م): "لكل".
(٣) في (ك): "إصلاحهم".
(٤) في النسخ: "والاستبدادات"، والصواب المثبت.