وقيل: المحيض: عبارة عن الزمان والمكان وهو مجاز فيهما. وأصل هذه الكلمة من السيلان والانفجار يقال: حاض السيل وفاض ومنه الحوض لأن الماء يحوض إليه أي يسيل.
قُلْ هُوَ أَذىً أي شيء يتأذى به أي برائحته. والأذى هو كناية عن القذر ويطلق على القول المكروه، ومنه قوله تعالى: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى [البقرة: ٢٦٤] . ومنه قوله تعالى: وَدَعْ أَذاهُمْ [الأحزاب: ٤٨] .
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ أي فاجتنبوهنّ في زمان الحيض، إن حمل الحيض على المصدر، أو في محل الحيض إن حمل على الاسم.
والمراد من هذا الاعتزال ترك المجامعة لا ترك المجالسة أو الملامسة فإن ذلك جائز، بل يجوز الاستمتاع منها بما عدا الفرج أو بما دون الإزار على خلاف في ذلك.
وأما ما يروى عن ابن عباس وعبيدة السلماني أنه يجب على الرجل أن يعتزل فراش زوجته إذا حاضت فليس ذلك شيئا.
ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض وهو معلوم من ضرورة الدين.