الله عليه وسلم أن أهله يجدون لكن لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً علم أنه لا يستطيع أن يؤدي الكفارة وسقطت عنه وهو يريد أن يطعم أهله وفيه أيضاً هذه الغنيمة التي رجع بها هذا الرجل كأنك تتصور أن هذا الرجل خرج من امرأته وهو يقول سأذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وربما يكون قلبه يرجف خوفاً ولهذا وردت أحاديث فيها ألفاظ فيها نظر كونه جاء ينتف شعره ويشق ثوبه وما أشبه ذلك هذه كلها ألفاظ لا أظنها تصح لكن لاشك أن الرجل جاء خائفاًَ فزعاً وأنه خرج من أهله على هذه الحال ومع ذلك رجع إليهم بطعام بتمر سبحان الله هكذا ينبغي أن ندعو الناس لكن يجب أن نعرف الفرق بين رجل جاء تائباً نادماً يطلب الخلاص هذا نعامله بما تقتضيه حاله ونلين له في القول ونيسرله الأمر وهذا من خلق الرسول عليه الصلاة والسلام الذي أمرنا أن نقتدي به.
القارئ: وسواء في هذا وطء الزوجة والأجنبية والحية والميتة والآدمية والبهمية والقبل والدبر لأنه وطء في فرج موجب لغسل أشبه وطء الزوجة ولأنه إذا وجب التكفير بالوطء في المحل المملوك ففيما عداه أولى ويحتمل أن لا تجب الكفارة بوطء البهيمة لأنه محل لا يجب بالحد بالوطء فيه أشبه غير الفرج.
الشيخ: وهذا القول أقرب إلى الصواب لأن هذا الفرج لا يباح بحال وكما قال المؤلف رحمه الله لا يجب حد الزنا بالوطء فيه وأيضاً على القول الراجح لا يجب الغسل إذا وطأ بهيمة ما لم ينزل لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل) ومعلوم أن البهيمة ليس لها ختان فالصواب أن وطء البهيمة وإن كان بعض الناس والعياذ بالله قد قلبت طبيعتهم ويتلذذ به لكنها لا توجب شيئاً إلا أن واطيء البهيمة يعزر وتقتل البهيمة قتلاً لا تذكى ذكاة تقتل وترمى للكلاب فإن كانت ملكاً للواطيء فقد تلفت عليه وإن كانت لغيره وجب عليه ضمانها ولا تؤكل.