= القول الثاني: أنه يضمن إن كان مشتركاً. ولا يضمن إن كان خاصاً.
= القول الثالث: يضمن إن كان خاصاً ولا يضمن إن كان مشتركاً.
= القول الرابع والأخير: لا يضمن مطلقاًَ إذا لم يتعد أو لم يفرط.
- لأن يده يد أمانة.
والراجح والله أعلم: أنه يضمن. لأنه وإن كانت يده يد أمانة إلا أنه هنا أخطأ وأتلف بدن معصوم أو جزءاً من بدن المعصوم.
بناء عليه: يضمن.
الدليل الثاني: للإستئناس ووتقوية الترجيح: لا للإعتماد أن في هذا القول رجعاً لتساهل الأطباء. وحماية للمرضى.
وهذا القول يشعر من كلام ابن القيم - رحمه الله - أنه يميل إليه. بل يكاد يكون صريح كلامه ترجيح هذا القول.
* * مسألة/ إذا أردنا أن نطبق بعض هذه الأحكام نقول: إذا وصف الطبيب للمريض دواء وأخطأ فيه.
فهو من أي الأقسام؟
القسم الرابع.
إذا وصف الدواء ولكنه أخطأ في الدواء لأن معلوماته ناقصة ما درس في كلية الطب على الوجه المطلوب. أو درس وتخرج من فترة طويلة ونسي أن هذا الدواء لا يصرف لمن عنده حساسية مثلاً أو للمرأة الحامل أو لمن عنده صداع .. إلى آخره. المهم الأمثلة كثيرة:
أنا أعتبره من القسم الثاني: وهو الذي يداوي وهو جاهل وأيضاً جنت يده.
/ إذا تخرج الإنسان من كلية الطب بالغش ما عنده علم مطلقاً وصرف دواء وشفي المريض.
فهو من أي قسم؟.
من القسم الثالث: وهو: إذا لم تجن يده وأيضاً. ( ..... ).
ماذا يضمن هذا والمريض شفي؟
ما يضمن شيئا. لكن يجب أن يعاقب ويؤدب ويعزر.
عرفنا إذاً الآن أقسام هذه المسألة التي يحتاج الإنسان إليها.
نحن نقول في القول الثاني والثالث أنه يضمن إذا كان مشتركاً ويضمن إذا كان خاصاً. الطبيب أجير مشترط أو أجير خاص؟
قد يكون مشتركاً وقد يكون خاصاً.
وهذا معلوم لأن أصحاب القول الثاني يقولون: أنه يضمن إذا كان مشتركاً يعني معناه أنه من الممكن أن يكون مشتركاً ويمكن أن يكون خاصاً.
فإذا أتيت بالطبيب إلى بيتي ليعالجني في وقت محدد فهو خاص.
وإذا كان في المستشفى يعالج الناس فهو مشترك.
- قال - رحمه الله -:
- ولا راع لم يتعد.
راعي الغنم لا يضمن إذا لم يتعد.