وكفيل عنه بالثمن كاملاً وليس بنصف الثمن.
- لأن مبنى شركة الوجوه على الضمان. فإذا اشترى فقد ضمن الثمن كاملاً وشريكه ضمن الثمن كاملاً.
إذاً: هو وكيل بالنصف ولكنه ضمين بكامل الثمن.
- قال - رحمه الله -:
- والملك: بينهما على ما شرطاه.
- لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم).
ومعنى هذه العبارة: أنهما إذا اشتريا سلعاً بذمتهما وبجاههما فالملك بينهما على ما شرطاه ولا يقال لكل واحد ملك ما اشتراه.
فإذا اشترك زيد وعمره شركة وجوه واشترى زيد بذمته بيتاً يقدر بمائة ألف. واشترى عمرو بذمته بيتاً يقدر بخمسين ألف.
المجموع: مائة وخمسين. ونصفه: خمسة وسبعون. زيد في المثال اشترى البيت الذي قيمة مائة ألف ومع ذلك لا يملك منه إلا النصف وكذلك الآخر.
ولو اشترطوا لزيد ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس أوحسب ما اشترطاه فإن الشرط صحيح ويكون أربعة أخماس هذه السلع المجتمعة للمشترط له والخمس للآخر. ولا ننظر أبداً ماذا اشترى هذا أو ماذا اشترى الآخر.
- قال - رحمه الله -:
- والوضيعة: على قدر ملكيهما.
وهذا مبنى على المسألة السابقة.
الوضيعة على قدر المال في جميع الشركات. وبالإجماع.
حتى في المضاربة التي فيها المال من طرف واحد الوضيعة على المال لأن المال هنا من طرف واحد.
فإذاً: قاعدة الشركات المجمع عليها أن الوضيعة على قدر المال.
- قال - رحمه الله -:
- والربح: على ما شرطاه.
الربح على ما شرطاه: قياساً على شركة العنان.
والوضيعة أيضاً قياساً على شركة العنان.
تقدم معنا أن شركة العنان سيبنى عليها أحكام شركات أخرى فهنا نقول الوضيعة والربح حكمهما حكم العنان.
فالوضيعة على قدر المال والربح حسب ما اتفقا.
- قال - رحمه الله -:
- (الرابع) شركة الأبدان.
شركة الأبدان. هي: أيضاً من الشركات التي تكون بلا مال.
وتنقسم إلى قسمين:
ـ القسم الأول - من شركة الأبدان -: أن يشتركا في تقبل عمل في الذمة.
ـ القسم الثاني: أن يشتركا فيما يملكان من العمل المباح. كالاحتطاب مثلاً.
مثال القسم الأول: أن يشتركا في بناء جدار في ذمتهما ويكون الربح مقسوماً بينهما.