= وذهب الأحناف: إلى أنه يشترط في البقر والإبل ليجزئ أن يريد الجميع بهذه الذبيحة القربة سواء كانت قربة واجبة أو قربة مندوبة.
والراجح مع الجمهور وأنه لا ترابط بين إرادة بعضهم اللحم وإرادة بعضهم التقرب إلى الله بالأضحية أو بالهدي.
-
- ثم قال رحمه الله -
ولا تجزئ: العَوْراء.
شرع المؤلف - رحمه الله - في بيان العيوب التي إذا اتصفت بها الذبيحة فإنها لا تجزئ في الذبح الواجب سواء كان أضحية أو هدي أو دم واجب لترك أحد واجبات الحج، فالمهم أي ذبيحة واجبة.
- يقول - رحمه الله -:
العوراء.
المقصود بالعوراء هنا: العوراء البين عورها، وهي التي أصيبت بخسف العين أو بروز العين، فهذا معنى العور البين، فإن كانت العين قائمة يعني ليست منخسفة ولا بارزة لكن البهيمة لا تبصر بها فهذه البهيمة تسمى عوراء لأنها تبصر بعين ولا تبصر بالأخرى، ومع ذلك هذه العوراء من البهائم تجزئ لأن عورها ليس عوراً بيناً، والعور المانع من الإجزاء هو العور البين، وهو يتلخص بـ: - الخسف. - والبروز. فإن كانت البهيمة عمياء لم تجزئ من باب أولى. فإذا منعنا العوراء فالعمياء من باب أولى.
والدليل على المنع:
- ما رواه البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(أربع لا تجوز في الأضحية: العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والعجفاء التي لا تنقي).
فهذه أربعة عيوب إذا اتصفت بأحدها الذبيحة لم تجزئ في الأضحية.
- ثم قال - رحمه الله -:
والعَجْفاء.
العجفاء هي الهزيلة التي لا تنقي، فيشترط في الذبيحة لكي تعتبر عجفاء: أن تكون هزيلة ولا تنقي في نفس الوقت، ومعنى لا تنقي: يعني: لا يوجد في عظمها مخ. لأن النقي هو مخ العظام، فإن اتصفت بإحدى الصفتين فإنها تجزئ بأن كانت سمينة وليس في عظامها مخ فهذا النوع من الأضاحي يجزئ لأمرين:
- الأمر الأول: أن المقصود الأساس من الأضاحي هو اللحم. وإذا كانت سمينة فإنه لا يعنينا أن تكون العظام خالية من المخ.
- الأمر الثاني: أن العجفاء اشترط فيها أن تكوت هزيلة ولا تنقي وهذه ليس هزيلة لا تنقي وإنما سمينة وإن كانت لا تنقي.