وأما الطريق الرابعة: فهي طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعكرمة تقدم في الحديث (٧٣٩) أنه ثقة ثبت. وعمر بن عبد الله المدني، مولى غُفْرة -بضم المعجمة، وسكون الكاف- ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ١١٩رقم ٦٤٠)، والتهذيب (٧/ ٤٧١ رقم ٧١٣)، والتقريب (٢/ ٥٩ رقم ٤٦٩). وإسماعيل بن عياش تقدم في الحديث (٦٨٣) أنه صدوق في أهل بلده، مخلّط في غيرهم، وروايته هنا عن غير أهل بلده، فمولى غفرة مدني، وإسماعيل شامي. * وأما الطريق الخامسة، فهي طريق الحجاج بن فرافصة، عن رجلين سماهما، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. وشيخ الحجاج في هذه الرواية مبهم، وقد سمّاه ابن أبي عاصم: (عقيلاً)، لكن روايته معلقة لم يسندها. وأما الطريقان السادسة والسابعة، فهما طريقا علي بن عبد الله بن عباس، وعمرو بن دينار ولم أطلع على هاتين الروايتين. وأما الطريق الثامنة، فهي الآتية برقم (٧٦٩)، وهي ضعيفة كما سيأتي. الحكم علي الحديث: الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عبد الله بن ميمون القداح. وهو من طريق قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس حسن لذاته. وباقي طرق الحديث لا تخلو من ضعف كما يتضح من دراسة الإسناد، وبمجموعها يرتقي الحديث لدرجة الصحيح لغيره، وتقدم قول الترمذي عن الحديث: "حسن صحيح"، ونقل ابن رجب في "نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس" (ص ٣٠) عن =