للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرَّحْلِ.

قَالَ الْأَعْشَى: فَكَأَنَّهَا لَمْ تَلْقَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ... ضُرًّا إِذَا وَضَعَتْ إِلَيْكَ حِلَالَهَا

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ كَيْذُبَانُ، لَوْ أَرَادَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ الصَّيْنَ لَأَتَاهُ.

قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: رَجُلٌ كَيْذَابَانُ وَكَيْذُبَانُ.

وَالْحِلَالُ أَيْضًا: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ بِهَوْدَجٍ وَلَا مَحَفَّةٍ، قَالَ الشَّاعِرُ، وَهُوَ طُفَيْلٌ: وَرَاكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ ... بَعِيرٍ حِلَالٍ غَادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ

يُرِيدُ: وَرُبَّ امْرَأَةٍ مِنْكُمْ قَدْ فَزَعَتْ، فَرَكَضَتْ بَعِيرًا، قَدْ كَانَ الْبَعِيرُ لِحِلَالٍ، فَغَادَرَتِ الْحِلَالَ مُلْقًى، أَيْ تَرَكَتْهُ وَمَضَتْ.

وَقَوْلُهُ: مَا تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ، أَيْ مَا تَسْتَتِرُ مِنَ الْفَزَعِ، وَالْهَاءُ فِي غَادَرَتْهُ: لِلْحِلَالِ، وَالْمُجَعْفَلُ: الْمُلْقَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ فِي مِثْلِهِ: وَمَائِلَةٍ كَوْرَ الْحِمَارِ حَبِيبَةٍ ... عَلَى ظَهْرِ عُرْيٍ زَلَّ عَنْهَا حِلَالُهَا

فَذَكَرَ نَحْوَ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: وَمُرْقِصَةٍ رَدَدْتُ الْخَيْلَ عَنْهَا ... وَقَدْ هَمَّتْ بِإِلْقَاءِ الزِّمَامِ

<<  <  ج: ص:  >  >>