٤٩٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، " وَسُئِلَ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أُحْصِرَ، قَالَ: عَلَيْهِ سَفَرَانِ وَهَدْيٌ، أَوْ هَدْيَانِ وَسَفَرٌ ".
يُرْوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
قَوْلُهُ: سَفَرَانِ وَهَدْيٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ يَوْمَ أُحْصِرَ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ فِي وَسَطِ السَّنَةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَجُّ قَابِلٌ، فَهَذَانِ سَفَرَانِ: سَفَرٌ لِعُمْرَتِهِ، وَسَفَرٌ لِحَجِّهِ، وَهَدْيٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ يَوْمَ أُحْصِرَ وَقَوْلُهُ: هَدْيَانِ وَسَفَرٌ، يُرِيدُ إِنْ أَخَّرَ الزِّيَادَةَ حَتَّى يُدْرِكْهُ حَجُّ فَعَلَيْهِ مَعَ الْهَدْيِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، لِأَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَهَذَانِ هَدْيَانِ وَسَفَرٌ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَإِنَّهُ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ يَوْمَ أُحْصِرَ، وَيَحُلُّ بِحَلَالِهِ.
وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ، يَقُولُونَ: يَحُلُّ بِحَلَالِهِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَلَالَ.
وَقَالَ غَيْرُهُمْ: يَحِلُّ بِحَلَالِهِ بِكَسْرِ الْحَاءِ يُرِيدُونَ بِالْمَكَانِ الَّذِي حَلَّ بِهِ يَوْمَ أُحْصِرَ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَبْتُ الدُّنْيَا مُظَانَّ حَلَالِهَا، أَيْ حَيْثُ أَظَنُّ أَنَّهَا حَلَّتْ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحِلَالُ: جَمَاعَاتُ بُيُوتِ النَّاسِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحِلَالُ أَيْضًا مَتَاعُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute