للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - يقتل به لعموم: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (١) الآية.

ولعلهم لا يقبلون أخبار الآحاد في مواجهة عموم القرآن، وعلى ذلك فالرأي الراجح هو: رأي الجمهور الذي ينص على عدم قتل الأب بابنه؛ ولأن الشفقة تمنعه من قتل ابنه.

الحكم الرابع: هل يقتل الجماعة بالواحد: اختلف الفقهاء رحمهم الله على رأيين:

١ - مذهب الجمهور: أن الجماعة تقتل بالواحد.

٢ - رأي أبي داود الظاهري، ورواية عن أحمد: لا تقتل الجماعة بالواحد.

الأدلة: دليلان لجمهور أهل العلم:

استدل الجمهور: بفعل عمر بن الخطاب، وإجماع الصحابة على ذلك، أنه أمر بقتل سبعة رجال تمالأوا على قتل غلام باليمن.

وما روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمنٍ لأكبهم الله في النار)) (٢).

إذا كان هذا جزاءهم في الآخرة، فلماذا لا يعاقبون في الدنيا، إذا


(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) رواه الترمذي، برقم ١٣٩٨ عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ١٠٣.

<<  <   >  >>