للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة رضيه لديننا، ورضيناه لدنيانا (١).

وأخرج الإمام البخاري عن ابن عباس قال: إني لواقف في قوم فدعوا لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله: إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، دخلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجوا أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب (٢).

وأخرج الإمام اللالكائي بسنده عن محمد بن علي بن حسن يذكر عن أبيه قال: قال فتى من بني هاشم لعلي بن أبي طالب حين انصرف، سمعتك تخطب يا أمير المؤمنين في الجمعة تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هم؟ قال: فاغرورقت عيناه، يعني: ثم انهملت على لحيته ثم قال: أبو بكر وعمر، إمامي الهدى وشيخي الإسلام والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اتبعهما هدي إلى صراط مستقيم، ومن اقتدى بهما رشد، ومن تمسك بهما فهو من حزب الله، وحزب الله هم المفلحون (٣).

وروى البزار في مسنده من حديث محمد بن عقيل عن علي أنّه


(١) اللالكائي: مرجع سابق: ٧/ ١٣٧٢
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً) (٣٦٧١)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ٤٢٢ - ٤٠٧
(٣) اللالكائي: مرجع سابق: ٧/ ١٣٩٦

<<  <   >  >>