للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونسب إلى س (١) أنّها من الأسماء الظرفية إذا جرّت ما بعدها مطلقا، لأنّه لم

يعدّها في حروف الجرّ، ووافقه جماعة من المتأخّرين.

ومعناها الاستعلاء (٢)، حقيقة كقوله تعالى: (١٤ ب) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (٢٦) (٣)، أو مجازا كقوله تعالى: فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ (٤).

وتكون بمعنى (عن)، نحو: بعد عليّ كذا.

وبمعنى الباء، كقوله تعالى: حَقِيقٌ عَلى (٥).

وبمعنى (في)، كقوله تعالى: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ (٦).

وبمعنى (من) كقوله تعالى: حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ (٧).

وللمصاحبة، كقوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ (٨).

وللتعليل، كقوله تعالى: عَلى ما هَداكُمْ (٩).

وتكون زائدة، كقوله (١٠):

أبى الله إلّا أنّ سرحه مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

أي تروق كلّ أفنان العضاه.

وألف (على) تقلب ياء مع المضمر في الأشهر، وإقرارها معه لغة، و (هم) ضمير جمع غائب مذكّر عاقل، ويكون في موضع رفع، كقوله تعالى: فَإِذا هُمْ قِيامٌ [يَنْظُرُونَ] (١١)، وفي موضع نصب، نحو: أكرمتهم، وفي موضع جرّ كما في (عليهم).


(١) الكتاب ١/ ٢٠٩.
(٢) ينظر في معاني (على): التسهيل ١٤٦، جواهر الأدب ٤٦٢، الجنى الداني ٤٤٤، مغني اللبيب ١٥٢.
(٣) الرحمن ٢٦.
(٤) البقرة ٢٥٣.
(٥) الأعراف ١٠٥.
(٦) البقرة ١٠٢.
(٧) المؤمنون ٥ - ٦، المعارج ٢٩ - ٣٠.
(٨) البقرة ١٧٧.
(٩) البقرة ١٨٥.
(١٠) حميد بن ثور، ديوانه ٤١. وفي الأصل: القضاة، والعضاه: شجر له شوك.
(١١) الزمر ٦٨.

<<  <   >  >>