للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«نصوحا» من قوله تعالى: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (١) قرأ «شعبة» «نصوحا» بضم النون، على انه مصدر «نصح» جاء على «فعول» بضم الفاء، وهو قليل، كما أتى مصدره ايضا على «فعالة» تقول:

نصح نصوحا، ونصاحة.

وقرأ الباقون «نصوحا» بفتح النون، على أنه مصدر «نصح»، او صيغة مبالغة مثل: «ضروب» اي توبة بالغة في النصح (٢) قال «قتادة» بن دعامة السدوسي»: ت ١١٨ هـ: «التوبة النصوح» الصادقة وقال «الحسن البصري»: «التوبة النصوح» ان يبغض الذنب الذي احبه، ويستغفر منه اذا ذكره.

وقال «الكلبي- محمد بن السائب» ت ١٤٦ هـ: «التوبة النصوح: الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والاقلاع بالبدن، والاطمئنان على ان لا يعود» اهـ (٣).

«فسحقا» من قوله تعالى: فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (٤) قرأ «ابن جماز، والكسائي، وابن وردان» بخلفهما «فسحقا» بضم الحاء.

وقرأ الباقون باسكان الحاء، وهو الوجه الثاني «للكسائي، وابن وردان» (٥).


(١) سورة التحريم الآية ٨.
(٢) قال ابن الجزري: ضم نصوحا صف انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٣٣٨.
والمهذب في القراءات العشر ح ٢ ص ٢٩٥.
(٣) انظر: تفسير الشوكاني ح ٢ ص ٢٥٤.
(٤) سورة الملك الآية ١١.
(٥) انظر ابن الجزري: سحقا ذق وخلفا رم خلا النشر في القراءات العشر ح ٢ ص ٤٠٧.
والمهذب في القراءات العشر ح ٢ ص ٢٩٦.
واتحاف فضلاء البشر ص ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>