جميعاً ثم سار. وكان إذا ارتحل قبلَ المَغْرِب أخرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجلَ العِشَاء، فصلاها مَع المغربِ. (١) روى البخاري (٥١٨) ومسلم (٧٠٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانياً: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. زاد مسلم: من غَيْر خَوْف ولا سَفَرٍ. وعند البخاري: فقال أيوب - أحد رواة الحديث - لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسَىَ. ويشرط أن يكون هذا جماعة في المسجد، أو مكان بعيد عُرْفاً. ولا يجوز جمعهما في وقت الثانية، لأنه ربما انقطع المطر، فيكون أخرج الصلاة عن وقتها بغير عذر. (٢) والأصل في وجوبها: قوله تعالى: "يَا أيُها الَّذينَ آمَنُوا إذَا نُوديَ لِلصَلاة مِنْ يَوم الجُمُعة فَاسعَوا إلى ذكرِ الله وَذَرُوا البَيع ذَلِكُمُ خَيْرٌ لَكُمْ إن كُنْتم تَعلَمُونَ " / الجَمعة: َ ٩ /. وروى مسلم (٨٦٥) وغيره، عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما: أنَهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: (لَيَنْتَهِيَن أقْوَام عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أوْ ليًخْتِمَن اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ثُم لَيَكُونُن مِنَ الْغَافلينَ). [ودعهم: تركهم].