للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقال الحجاج: «والطير تتّقى عقوبته» كلام لا خير فيه، لأنّ الطير تتقى كلّ شىء:

الثوب، والصبى، وغير ذلك؛ خذها يا جرير.

قال محمد: وهذا لعمرى كذا إلا أن جريرا أخذ ابتداء الفرزدق فقال فيه.

حدثنى إبراهيم بن شهاب، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، عن محمد بن سلام «١١٤» ، قال: كان من الشعراء من يتألّه فى جاهليته، ويتعفّف فى شعره، ولا يستبهر بالفواحش، ولا يتهكّم فى الهجاء- يقال: يتهكم ويتكهّم. قال الفضل: ويقال ليلة بهرة، إذا كان قمرها مضيئا- ومنهم من يتعهّر ولا يبقى على نفسه ولا يتستّر. منهم امرؤ القيس، قال «١١٥» :

ومثلك «١١٦» حبلى قد طرقت ومرضع «١١٧» ... فألهيتها عن ذى تمائم محول «١١٨»

وقال «١١٩» :

دخلت وقد ألقت لنوم ثيابها «١٢٠» ... لدى السّتر إلا لبسة المتفضّل «١٢١»

وقال «١٢٢» :

سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سموّ حباب الماء حالا على حال «١٢٣»

ومنهم الأعشى قال «١٢٤» :

فظللت أرعاها وظلّ يحوطها ... حتى دنوت إذا الظلام دنا لها

<<  <   >  >>