قال قتادة في قوله:{إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} : ذكر الله أهل بيتين صالحين، ورجلين صالحين، ففضلهم على العالمين، فكان محمد من آل إبراهيم. وقال الحسن: فضلهم على العالمين بالنبوة على الناس كلهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المصطفين لربهم.
وقوله تعالى:{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} ، أي: من ولد بعض، {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . قال قتادة: قوله: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} يقول: في النية، والعمل، والإخلاص، والتوحيد له. وقال في جامع البيان:{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} ، أي: أنهم ذرية واحدة متشبعة بعضها من بعض. انتهى. ولا منافاة بين القولين.