عن ابن عباس:(عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بألا يتصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية:{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين) رواه ابن أبي حاتم. وقال ابن زيد في قوله:{يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} قال: هو مردود عليك فمالك ولهذا تؤذيه وتمن عليه، إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله والله يجزيك. وقال السدي: قوله: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ} أمَّا: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} ، فيعني: المشركين، وأما النفقة فبين أهلها، فقال:{لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ} ، قال قتادة: أحصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو. وقال ابن زيد: كانت الأرض كلها كفرًا لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله.
وقال مجاهد في قوله:{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} ، قال: التخشع. وقال الربيع: تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة. وقال السدي في قوله:{لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} ، لا يلحفون في المسألة. وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس المسكين بهذا الطوَّاف الذي