للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفرق بينهما١ أن في الأول ما قبل الفاء وما بعدها منفيان، وفي الثاني ما قبلها منفي وما بعدها مثبت.

ومنها واو المعية، وهي التي تفيد٢ معنى (مع) فإن (أنْ) مضمرة ٣ بعدها وجوبا أيضا بعد النفي والطلب بشرطيهما السابقين٤.

نحو (لا تأكل السمك وتشربَ اللبن) ٥. أي لا يكن٦ منك أكل للسمك مع شرب اللبن ٧ فيكون ذلك نهيا عن الجمع بينهما، فلا يمتنع الإتيان بأحدهما منفردا.

وخرجت الواو التي لمجرد العطف نحو (لا تأكلْ السمك وتشربْ اللبن) بجزم (تشرب) عطفا على (تأكل) ، فيكون ذلك نهيا عن كل واحد منهما. والاستئنافية نحو (لا تأكل السمك وتشربُ اللبن) ٨، أي وأنت تشرب اللبن. فلا يجوز النصب أيضا، بل يجب الرفع، ويكون نهيا عن أكل السمك وإخبارا بشرب اللبن٩


١ أي بين الفاء العاطفة والفاء الاستنئافية.
٢ في (ب) : (تسد) .
٣ في (ب) : (تضمر) .
٤ في (أ) و (ج) : (بشروطهما السابقة) . والمثبت من (ب) وهو الأولى.
٥ في الفعل (تشرب) هنا ثلاثة أوجه سيذكرها الشارح بعد قليل.
٦ في النسخ: (لا يكون) والصواب ما أثبته.
٧ في (ب) و (ج) : (أكل السمك) وفي (ب) أيضا: (وشرب اللبن) .
٨ من قوله: بجزم (تشرب) إلى هنا ساقط من (ج) بسبب انتقال النظر.
٩ في (ب) (عن شرب اللبن) .

<<  <  ج: ص:  >  >>