للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنت المنذر قالت: " كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر

رضي الله عنها تعني جدتها "

قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلا، كما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزونا رفعناه" (١) اهـ.

* قال العلامة الصنعاني في حاشيته على "شرح العمدة" بعد ما ذكر الحديث "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين".

قال: قوله: بوجهها وكفيها، أقول: فلا يُلبس ما فصل وقطع وخيط لأجل الوجه كالنقاب، ولأجل اليدين كالقفازين، لا لأن المراد أنها لا تغطي وجهها وكفيها كما توهم، فإنه يجب سترهما، لكن بغير النقاب والقفازين" (٢) اهـ.

٣- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جَر ثَوبَه خُيلاَءَ لم يَنظر الله إليه يوم القِيامَةِ" فقالتْ أمُّ سَلَمة رضي الله عنها:

فكيف يَصْنَعُ النسَاء بذُيولهن؟ قال: "يُرخِينَ شبرَا" فقالت: "إذًا تنكَشِف أقَدامهن " قال: "فيرخينَه ذِرَاعا لا يزِدن عليه" (٣) .

وقال الترمذي: وفي الحديث رخصة للنساء في جَرِّ الإزار لأنه يكون أستَرَ لهن".

وقال البيهقي: في هذا دليل على وجوب ستر قدميها.

وفي رواية لأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم


(١) "فتح الباري" (٣/٤٧٥) ، وانظر ص ٣١٩ الحاشية رقم (١) .
(٢) "العدة شرح العمدة بحاشية الصنعاني" (٣/ ٤٧٦) .
(٣) رواه أبو داود رقم (٤١١٧) ، والترمذي (٤/ ٢٢٣) ، والنسائي (٨/٢٠٩) ،
والإمام أحمد (٢/ ٥، ٥٥) وعبد الرزاق (١١/ ٨٢) ، وأبو عوانة (٥/ ٤٨٢) ،
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح ".

<<  <  ج: ص:  >  >>