٢ انظر المستصفى (بولاق) ١/٣٣٥-٣٣٦ (بولاق) ٢/١٩١،٢٨١-٢٨٢ هذا في المستصفى، أما في شفاء الغليل (ص٥٤-٥٩) فذهب إلى أن دلالة تحريم الضرب من تحريم التأفيف قياسية. ٣ انظر الإحكام ٣-٤/٦٦. وحجة القائل إنه قياس: أن المسكوت عنه لا يشعر به اللفظ وضعا ولا عرفا لأن التأفيف في قوله تعالى: {فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} غير الضرب في وضع اللغة، ولو كان دالاًّ على فهم منع الضرب لما حَسُن مثلا من الملك إذا استولى على عدوٍّ له أن يأمر الجلاد بقتله ويمنعه من الاستخفاف به ولو بالتأفيف، فلما لم يدل الوضع ولا العرف على الضرب من التأفيف كان إلحاقه به بطريق فهم معنى تحريم التأفيف وهو الأذى ثم إلحاق الضرب به من باب أولى. انظر البرهان ٢/٥١٦-٥١٧ وشفاء الغليل للغزالي ص٥٤-٥٩ والمحصول ٥/١٢١. وحجة القائل إنه مدلول عليه باللفظ: أن المسكوت عنه يفهم من المنطوق باللغة دون الحاجة إلى فكر وتأمل، وأنه يستوي في فهمه العالم بالقياس والقائل به والجاهل به والمنكر لحجيته، وأن الأصل قد يكون في هذا الباب جزءا من الفرع مندرجا تحته والقياس لا يكون الأصل فيه كذلك، وأن القياس ليس من شرطه أن يكون المعنى أشد مناسبة في الفرع من الأصل وذلك شرط في مثل هذا الإلحاق، وأنه لا يسلّم كون المعنى الموجود في الحكم هو الموجب لإلحاق الفرع بالأصل (الضرب بالتأفيف) وإنما يلاحظ المعنى لكونه بمنزلة العنوان. انظر المستصفى والإحكام في أصول الأحكام للآمدي وكشف الأسرار كما سبقت، وانظر فواتح الرحموت مع مسلم الثبوت ١/٤١١. وفي المسألة أدلة أخرى ومناقشات واعتراضات، اكتفيت بهذا القدر هنا لكون الخلاف في المسألة لا يؤثر على القطعية.