للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

له أجر" ١، قال ابن القيم: "فهذا من قياس العكس الجلي البين، وهو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع لثبوت ضد علته فيه"٢.

ففي جميع هذه الأقيسة يعلم بأن أحكام الفروع المقيسة مساوية لأحكام الأصول المقيسة عليها، من الوجه الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك على سبيل القطع واليقين في الدلالة. وهذا النوع راجع إلى السنة النبوية٣.

النوع الثاني: إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق من طريق الأولى٤.

فقد ذهب بعض العلماء إلى أن مثل ذلك من القياس، وهو اختيار إمام الحرمين٥ والرازي٦ وبعض الحنفية٧.

ومذهب الحنفية أنه من دلالة النص٨، وهو منسوب إلى المالكية٩


١ رواه مسلم في الصحيح ٢/٦٩٨.
٢ اعلام الموقعين١/١٩٩، وانظر الثبات والشمول في الشريعة ص٣٦٨.
٣ كما سبق في ص (خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.) من هذا البحث.
٤ وهو ما سبق في بحث (المفهوم القطعي) انظر ص (خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.) .
٥ انظر البرهان ٢/٥١٦-٥١٧.
٦ انظر المحصول للرازي ٥/١٢١.
٧ انظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي ١/٧٣-٧٤.
٨ أي من نظم اللفظ. انظر المرجع السابق، ومسلم الثبوت١/٧٣-٧٤.
٩ انظر إحكام الفصول للباجي ص٥٠٩، قال: "هذا الذي عليه جمهور المتكلمين والفقهاء من أصحابنا وغيرهم"وسماه (فحوى الخطاب) ، مع أنه ذكر في موضع آخر أن القياس الجلي: "ما علمت علته قطعا إما بنص أو فحوى خطاب أو إجماع". إحكام الفصول/٦٢٧. فجعل هنا ما علمت علة الإلحاق فيه بفحوى الخطاب من القياس.

<<  <   >  >>