للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واجب، كما أن اختلاف طرق النوافل والحرام بالقطع والظن غير موجب لاختلافها في نفسها من حيث هي نافلة وحرام١.

فإذا كان هذا الاصطلاح في التفريق بين الفرض والواجب لا يستند إلى اللغة ولا الشرع ولا العقل فهو تحكم محض لا أساس له.

ثانيا: أن اصطلاحهم منقوض عليهم بأنهم أطلقوا اسم (الفرض) على أحكام ثبتت بأدلة غير قطعية، من ذلك إطلاقهم الفرض على الوضوء اللازم على من افتصد، وعلى الصلاة الواجبة على من بلغ في الوقت بعد أدائه إياها، وإطلاق الفرض على العُشر الواجب في غير الأقوات وفيما دون خمسة أَوْسُق، وإطلاقه على القِعْدة في الصلاة، وعلى مسح رُبع الرأس٢.

ثالثا: أنه يلزم على ما ذكروه أن تسمى النوافل الثابتة بطريق مقطوع به فروضا لكن ذلك غير جائز فبطل ما ذكروا٣.

رابعا: أنه لا مناسبة بين كل من (الفرض) و (الواجب) وبين ما خصوه به من الأحكام، ولو عُكس ما ذهبوا إليه فسُمي ما ثبت بقطعي واجبا وما ثبت بظني فرضا لم يكن ممتنعا ولا بعيدا، وذلك خلل ظاهر في الاصطلاح٤.


١ انظر الإحكام للآمدي كما سبق، وانظر المحصول١/٩٨.
٢ انظر تلخيص التقريب١/١٦٧-١٧٠ والوصول لابن برهان١/٧٩ والبحر المحيط١/١٨٣.
٣ انظر شرح اللمع١/٢٨٦.
٤ انظر التقريب ١/٢٩٥-٢٩٦ وتلخيص التقريب ١/١٦٧-١٧٠ وشرح اللمع ١/٢٨٦ والوصول لابن برهان١/٧٩-٨٠ والبحر المحيط للزركشي ١/١٨٢-١٨٣.

<<  <   >  >>