للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصلاة الظهر آكد من صلاة النذر وإن كانتا واجبتين، فوجب أن يفرق بينهما في التعبير عن هذا الواقع بكون الفرض لما هو في أعلى منازل الوجوب والواجب بما دون ذلك١.

- وذهب الجمهور إلى عدم التفريق بين الفرض والواجب، ولم ينظروا في التسمية إلى الفرق بين الأدلة القطعية والظنية المثبتة للأحكام الشرعية٢.

ونقضوا ما ذكره الحنفية من الاصطلاح بأمور منها:

أولا: أن التفريق في التسمية، وتخصيص كل من الموضعين باسمٍ أمرٌ لا يستند إلى لغة ولا شرع ولا عقل.

أما اللغة فلأن علماءها عرفوا الفرض بالوجوب، كما سبق عن الجوهري وغيره٣، بل قد يكون الوجوب وهو السقوط أقربَ إلى التحقيق في أصل الاشتقاق من الفرض الذي هو التقدير والقطع٤، ولأن الفرض في اللغة هو التقدير مطلقا سواء أكان تقديرا مقطوعا به أم غير مقطوع به والوجوب هو السقوط أعمّ من أن يكون سقوطا مقطوعا به أو غير مقطوع به٥.


١ العدة لأبي يعلى٢/٣٧٩.
٢ انظر التقريب والإرشاد ١/٢٩٤ وإحكام الفصول للباجي ص١٧٣ وشرح اللمع للشيرازي ١/٢٨٦ وشرح مختصر الروضة ١/٢٧٦-٢٧٧ وشرح العضد على المختصر ١/٢٣٢.
٣ انظر بداية هذا المطلب وانظر شرح مختصر الروضة١/٢٧٦-٢٧٧.
٤ انظر التقريب والإرشاد١/٢٩٤ وتلخيص التقريب١/١٦٧-١٧٠.
٥ انظر المحصول١/٩٨ والإحكام للآمدي١/٨٧-٨٨.

<<  <   >  >>