للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الملاحظ أن هذه المخاطر مألوفة يتعرض لها حاملو سندات القرض الربوي، أو غير الربوي. غير أن حاملي صكوك التأجير يتعرضون لنوع إضافي من المخاطر ينشأ عن عدم القدرة على التحديد المسبق للجزء من نفقات الصيانة، الذي يترتب على المالك. وذلك بالنسبة لمعظم صور صكوك التأجير المذكورة في هذا البحث.

ولنا أن نتساءل هنا عما إذا كانت صكوك التأجير تتضمن – دائماً – أية مخاطرة تتعلق بتغير أسعار ما تمثله هذه الصكوك من أعيان، أو منافع مملوكة لأصحاب الصكوك؟ وللجواب على ذلك، لابد من النظر الدقيق إلى الصور المتعددة للصكوك فهي لا تمثل مجرد أعيان، وإنما هي أعيان مرتبطة بعقود إجارة ملزمة. بالتالي، فإذا كانت الإجارة متجددة، أو كانت تشمل جميع العمر الاقتصادي للعين المؤجرة، أو كان المؤجر مرتبطاً بوعد ملزم ببيع العين، أو هبتها عند انتهاء الإجارة، فإن التغير في الأسعار السوقية للأعيان المؤجرة، لا يؤثر على إيراد الصك، ولا على قيمته الحالية. وهكذا فإن صاحب الصك لا يتحمل – في هذه الأحوال – المخاطر المتعلقة بانخفاض سعر العين المؤجرة، كما أنه لا يتمتع بارتفاع ذلك السعر.

٤- أما العائد المتوقع للصكوك التأجير، فلابد في الحديث عنه من التمييز بين الصور المختلفة للصكوك.

ذلك لأن الأجرة تتحدد فيها منذ تاريخ إصدار الصكوك. ويبقى غير معروف الجزء الذي لا يمكن معرفته، عند العقد، من المال الصيانة الجوهرية، وهو ما يقع على عاتق أصحاب الصكوك، إذا كان مما لا يقبل التأمين المباح شرعاً وبالتالي فإن إيراد أصحاب الصكوك هو المجموع الجبري لثلاثة عناصر هي:

(أ) الأجرة الدورية الصافية المحددة في العقد. وهي تساوي الأجرة التعاقدية، منقوصاً منها ما يقع على المالك من تأمين وصيانة معلومين، مما يخصم من الأجر. وتكون الأجرة دائم، بالنسبة للأعيان المتجددة أو الدائمة كالأرض. ولنرمز للأجرة الدورية الصافية هذه بالحرف (ر) .

(ب) القيمة المتبقية – إن وجدت – وهي قيمة العين المؤجرة عند انتهاء صكوك التأجير. ويمكن لهذه القيمة أن تكون معلومة عند العقد، كما في الحالتين الثانية والخامسة. ولنرمز للقيمة المتبقية بالحرف (ق) .

(ج) نفقات الصيانة الجوهرية غير المعروفة عند العقد، ولنرمز لها بالحرف (ص) . وهذه النفقات تترتب على صاحب الصك.

<<  <  ج: ص:  >  >>