للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذن المريض في حالات النشر:

لا بد للحصول على إذن كتابي من المريض لنشر صوره. وللأسف نرى أجهزة الإعلام بالاتفاق مع بعض الأطباء تبادر إلى نشر صور المرضى. وذلك في الغالب للدعاية لمستشفى معين أو لطبيب معين أو باعتباره خبرًا جديدًا مثل إجراء عملية جديدة أو إجراء طبي جديد، وقد يكون هذا الإجراء يحدث لأول مرة في تلك المنطقة في العالم مثلًا زرع الكلى أو زرع القلب أو التلقيح الاصطناعي وطفل الأنبوب أو ولادة توائم متلاصقة. وفي هذه الحالات جميعًا يتم للأسف النشر في كثير من الأحيان دون إذن المريض أو وليه. وهو اعتداء على خصوصيات ذلك المريض ولا بد من إذنه أولًا وخاصة أن النشر يصحبه التصوير.

أما النشر في المجلات الطبية والمجالات العلمية فلا يحتاج إلى إذن إذا لم يكن فيه أي إشارة إلى اسم المريض أو صورته أو إذا كانت الصورة لأعضاء داخلية أو أعضاء لا يمكن تمييزها أما إذا كان النشر تصحبه صور لوجه الشخص فلا بد من تغطية عينيه بحيث لا يمكن التعرف عليه إلا في حالات موافقة صاحب الصورة على ذلك كتابة.

وكذلك الأمر بالنسبة لأفلام الفيديو التي تستخدم لتصوير المريض وتطور مرضه.

إذن المريض في حالات إجراء البحوث والتجارب الطبية:

إن الأبحاث الطبية وإجراء التجارب في الحقل الطبي أمر لا مندوحة عنه للتقدم الطبي ولا بد من توفر عدة شروط قبل إجراء هذه الأبحاث والتجارب على البشر ونوجزها فيما يلي:

١- أن يتم بحث هذه الطريقة الجديدة في التداوي سواء كانت بالعقاقير أو الجراحة أو الأشعة في حيوانات التجارب. وأن توضح هذه الأبحاث الفوائد المرجوة من هذا النوع الجديد من التداوي، كما توضح بصورة عامة مدى الأضرار والمخاطر.

٢- أن لا يكون في استعمال هذه الطريقة خطر على حياة المتبرع بإجراء التجارب ولا خطر على جسمه.. أما الأخطار البعيدة والمحتملة والتي عادة ما تكون نادرة الحدوث فيمكن قبولها إذ لا يوجد دواء ولا وسيلة من وسائل التداوي بالعقاقير أو الجراحة أو الأشعة أو غيرها إلا ولها بعض الأضرار المحتملة وإن كانت نادرة الوقوع.

٣- لا بد من إذن كتابي من الشخص المتبرع بإجراء الأبحاث الطبية عليه. ولا بد أن يعرف كافة الاحتمالات التي يمكن أن يتعرض لها أثناء هذه التجربة. ولا بد من شهود على موافقته.

٤- لا بد أن يكون المتبرع بإجراء الفحوصات عليه بالغًا عاقلًا راشدًا، ولا يواجه ضغوطًا خاصة تفرض عليه القبول كأن يكون مسجونًا أو أسيرًا، أو أنه في حالة عوز وفقر فيقبل إجراء التجارب على بدنه في مقابل مالي أو غيره.

٥- لا يجوز لأحد أن يجري التجارب على القاصر أو المجنون أو فاقد العقل ولا يقبل في ذلك موافقة وليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>