٤٧٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ «سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِلنِّسَاءِ: " اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تُحْقِقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ» ". فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْصَقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ ".
ــ
٤٧٢٧ - (وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) بِضَمِّ هَمْزٍ وَفَتْحِ سِينٍ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيُّ الْأَنْصَارِيُّ سَبَقَ تَرْجَمَتُهُ (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ وَهُوَ) أَيِ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَاخْتَلَطَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ هُوَ الْمَقُولُ أَيْ يَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ فَاخْتَلَطَ (الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِلنِّسَاءِ) : فَالْفَاءُ فِي " فَاخْتَلَطَ " مُسَبَّبٌ عَنْ مَقُولِ يَقُولُ، وَفِي " فَقَالَ " عَنِ اخْتَلَطَ اهـ. وَقَوْلُهُ: (اسْتَأْخِرْنَ) : مِنْ بَابِ الِاسْتِفْعَالِ بِمَعْنَى التَّفَعُّلِ، فَالْمَعْنَى تَأَخَّرْنَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ. وَأَبْعِدْنَ عَنْ حَاقِّهَا إِلَى حَافَتِهَا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) أَيِ: الشَّأْنَ (لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحَقُقْنَ الطَّرِيقَ) : بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى أَيْ: تَذْهَبْنَ فِي حَاقِّ الطَّرِيقِ، وَالَحَاقُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ الْوَسَطُ. (عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ) . جَمْعُ حَافَةٍ بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ أَيْ: بِأَطْرَافِهَا وَجَوَانِبِهَا. وَفَى النِّهَايَةِ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute