(فصل. وإن ارتد أحد الزوجين، أو هما) أي: أو الزوجان (معاً، قبل الدخول: انفسخ النكاح) في قول عامة أهل العلم، إلا أنه حكي عن داود: أنه لا ينفسخ بالردة؛ لأن الأصل بقاء النكاح.
ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر)
] الممتحنة: ١٠ [، وقوله سبحانه وتعالى:(فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن)] الممتحنه: ١٠].
ولأن الارتداد اختلاف دين وقع قبل الإصابة. فوجب فسخ النكاح؛ كما لو أسلمت تحت كافر.
(ولها) أي: وللزوجة (نصف المهر: إن سبقها) زوجها با لارتداد، (أو ارتد) الزوج (وحده) دون الزوجة، لأن الفرقة جاءت من قبل الزوج. فتنصف المهر بها، كالطلاق.
وعلم مما تقدم أنها إن كانت هي السابقة بالارتداد أو كانت هي المرتده وحدها: أنه لا مهر لها؛ لأن الفرقه جاءت من قبلها. فسقط بذلك مهرها؛ كما لو أرضعت قبل الدخول من يفسخ به نكاحها.
(وتقف فُرقة) بردة (بعد دخول، على انقضاء عدة) على الأصح، لأن الردة لفظ تقع به الفرقة. فإذا وجد بعد الدخول جاز أن يقف على انقضاء العدة؛ كالطلاق الرجعي، أو نقول اختلاف (١) دين بعد الإصابة. فلا يوجب فسخه في الحال؛ كإسلام الحربية تحت الحربي.